اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أواللاإنسانية أو المهينة

أبريل 8th, 2008

اعتمدتها الجمعية العامة وفتحت باب التوقيع والتصديق عليها والانضمام إليها في القرار 39/46

المؤرخ في 10 كانون الأول / ديسمبر 1984

تاريخ بدء النفاذ 26 حزيران / يونيه 1987 وفقا للمادة 27(1)

 

إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية،

إذ ترى أن الاعتراف بالحقوق المتساوية وغير القابلة للتصرف، لجميع أعضاء الأسرة البشرية هو، وفقا للمبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة، أساس الحرية والعدل والسلم في العالم،

وإذ تدرك أن هذه الحقوق تستمد من الكرامة المتأصلة للإنسان،

وإذ تضع في اعتبارها الواجب الذي يقع على عاتق الدول بمقتضى الميثاق، وبخاصة بموجب المادة 35 منه، بتعزيز احترام حقوق ا لإنسان وحرياته الأساسية، ومراعاتها على مستوى العالم،

ومراعاة منها للمادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكلتاهما تنص على عدم جواز تعرض أحد للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛

ومراعاة منها أيضا لإعلان حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة، الذي اعتمدته الجمعية العامة في 9 كانون الأول/ ديسمبر 1975،

ورغبة منها في زيادة فعالية النضال ضد التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية في العالم قاطبة،

اتفقت على ما يلي:

الجزء الأول
المادة  1
1- لأغراض هذه ا لاتفاقية، يقصد "بالتعذيب " أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا كان أم عقليا، يلحق عمدا بشخص ما يقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث، أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية. ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبة أو الذي يكون نتيجة عرضية لها.

2- لا تخل هذه المادة بأي صك دولي أو تشريع وطني يتضمن أو يمكن أن يتضمن أحكاما ذات تطبيق أشمل.

المادة  2
1- تتخذ كل دولة طرف إجراءات تشريعية أو إدارية أو قضائية فعالة أو أية إجراءات أخرى لمنع أعمال التعذيب في أي إقليم يخضع لاختصاصها القضائي.

2- لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أيا كانت، سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديدا بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلي أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة ا لأخرى كمبرر للتعذيب.

3- لا يجوز التذرع بالأوامر الصادرة عن موظفين أعلى مرتبة أو عن سلطة عامة كمبرر للتعذيب.

المادة  3
1- لا يجوز لأية دولة طرف أن تطرد أي شخص أو أن تعيده ("أن ترده ") أو أن تسلمه إلى دولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو. إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب.

2- تراعي السلطات المختصة لتحديد ما إذا كانت هذه الأسباب متوافرة، جميع الاعتبارات ذات الصلة، بما في ذلك، في حالة الانطباق، وجود نمط ثابت من الانتهاكات الفادحة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في الدول المعنية.

المادة 4

1- تضمن كل دولة طرف أن تكون جميع أعمال التعذيب جرائم بموجب قانونها الجنائي، وينطبق الأمر ذاته على قيام أي شخص بأية محاولة لممارسة التعذيب وعلى قيامه بأي عمل آخر يشكل تواطؤ ومشاركة في التعذيب.

2- تجعل كل دولة طرف هذه الجرائم مستوجبة للعقاب بعقوبات مناسبة تأخذ في الاعتبار طبيعتها الخطيرة.

المادة 5
1- تتخذ كل دولة طرف ما يلزم من الإجراءات لإقامة ولايتها القضائية على الجرائم المشار إليها في المادة 4 في الحالات التالية:

أ) عند ارتكاب هذه الجرائم في أي إقليم يخضع لولايتها القضائية أو على ظهر سفينة أو على متن طائرة مسجلة في تلك الدولة؛

ب) عندما يكون مرتكب الجريمة المزعوم من مواطني تلك الدولة،

ج) عندما يكون المعتدى عليه من مواطني تلك الدولة، إذا اعتبرت تلك الدولة ذلك مناسبا.

2- تتخذ كل دولة طرف بالمثل ما يلزم من الإجراءات لإقامة ولايتها القضائية على هذه الجرائم في الحالات التي يكون فيها مرتكب الجريمة المزعوم موجودا في أي إقليم يخضع لولايتها القضائية ولا تقوم بتسليمه عملا بالمادة 8 إلى أية دولة من الدول التي ورد ذكرها في الفقرة أ من هذه المادة.

3- لا تستثني هذه الاتفاقية أي ولاية قضائية جنائية تمارس وفقا للقانون الداخلي.

المادة 6
1- تقوم أية دولة طرف، لدى اقتناعها، بعد دراسة المعلومات المتوفرة لها، بأن الظروف تبرر احتجاز شخص موجود في أراضيها يدعى أنه اقترف جرما مشارا إليه في المادة 4 باحتجازه أو تتخذ أية إجراءات قانونية أخرى لضمان وجوده فيها. ويكون الاحتجاز والإجراءات القانونية الأخرى مطابقة لما ينص عليه قانون تلك الدولة على ألا يستمر احتجاز الشخص إلا للمدة اللازمة للتمكين من إقامة أي دعوى جنائية أو من اتخاذ أي إجراءات لتسليمه.

2- تقوم هذه الدولة فورا بإجراء التحقيق الأولي فيما يتعلق بالوقائع.

3- تتم مساعدة أي شخص محتجز وفقا للفقرة أ من هذه المادة على الاتصال فورا بأقرب ممثل مختص للدولة التي هو من مواطنيها، أو بممثل الدولة التي يقيم فيها عادة إن كان بلا جنسية.

4- لدى قيام دولة ما، عملا بهذه المادة
، باحتجاز شخص ما، تخطر على الفور الدول المشار إليها في الفقرة أ من المادة 3، باحتجاز هذا الشخص وبالظروف التي تبرر اعتقاله. وعلى الدولة التي تجري التحقيق الأولي الذي تتوخاه الفقرة 2 من هذه المادة أن ترفع فورا ما توصلت إليه من النتائج إلى الدول المذكورة مع الإفصاح عما إذا كان في نيتها ممارسة ولايتها القضائية.

المادة 7
1- تقوم الدولة الطرف التي يوجد في الإقليم الخاضع لولايتها القضائية شخص يدعى ارتكابه لأي من الجرائم المنصوص عليها في المادة 4 في الحالات التي تتوخاها المادة 3، بعرض القضية على سلطاتها المختصة بقصد تقديم الشخص للمحاكمة، إذا لم تقم بتسليمه.

2- تتخذ هذه السلطات قرارها بنفس الأسلوب الذي تتبعه في حالة ارتكاب أية جريمة عادية ذات طبيعة خطيرة بموجب قانون تلك الدولة. وفي الحالات المشار إليها في الفقرة 2 من المادة 5 ينبغي ألا تكون معايير الأدلة المطلوبة للمقاضاة والإدانة بأي حال من الأحوال أقل صرامة من تلك التي تنطبق في الحالات المشار إليها في الفقرة 4 من المادة 3.

3- تكفل المعاملة العادلة في جميع مراحل الإجراءات القانونية لأي شخص تتخذ ضده تلك الإجراءات فيما يتعلق بأي من الجرائم المشار إليها في المادة 4.

المادة 8
1- تعتبر الجرائم المشار إليها في المادة 4 جرائم قابلة لتسليم مرتكبيها في أية معاهدة لتسليم المجرمين تكون قائمة بين الدول الأطراف. وتتعهد الدول الأطراف بإدراج هذه الجرائم كجرائم قابلة لتسليم مرتكبيها في كل معاهدة تسليم تبرم بينها.

2- إذا تسلمت دولة طرف طلبا للتسليم من دولة لا تربطها بها معاهدة لتسليم المجرمين، وكانت الدولة الأولى تجعل التسليم مشروطا بوجود معاهدة لتسليم المجرمين، يجوز لهذه الدولة اعتبار هذه الاتفاقية أساسا قانونيا للتسليم فيما يختص بمثل هذه الجرائم. ويخضع التسليم للشروط الأخرى المنصوص عليها في قانون الدولة التي يقدم إليها طلب التسليم.

3- تعترف الدول الأطراف التي لا تجعل التسليم مرهونا بوجود معاهدة بأن هذه الجرائم قابلة لتسليم مرتكبيها فيما بينها طبقا للشروط المنصوص عليها في قانون الدولة التي يقدم إليها طلب التسليم.

4- وتتم معاملة هذه الجرائم لأغراض التسليم بين الدول الأطراف، كما لو أنها اقترفت لا في المكان الذي حدثت فيه فحسب، بل أيضا في أراضي الدول المطالبة بإقامة ولايتها القضائية طبقا للفقرة أ من المادة 5.

المادة 9

1- على كل دولة طرف أن تقدم إلى الدول الأطراف الأخرى أكبر قدر من المساعدة فيما يتعلق بالإجراءات الجنائية المتخذة بشأن أي من الجرائم المشار إليها في المادة 4، بما في ذلك توفير جميع الأدلة الموجودة في حوزتها واللازمة للإجراءات..

2- تنفذ الدول الأطراف التزاماتها بمقتضى الفقرة 1 من هذه المادة وفقا لما قد يوجد بينها من معاهدات لتبادل المساعدة القضائية.

المادة 10
1- تضمن كل دولة إدراج التعليم والإعلام فيما يتعلق بحظر التعذيب على الوجه الكامل في برامج تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، سواء أكانوا من المدنيين أو العسكريين، والعاملين في ميدان الطب، والموظفين العموميين أو غيرهم ممن قد تكون لهم علاقة باحتجاز أي فرد معرض لأي شكل من أشكال التوقيف أو الاعتقال أو السجن أو باستجواب هذا الفرد أو معاملته.

2- تضمن كل دولة طرف إدراج هذا الحظر في القوانين والتعليمات التي يتم إصدارها فيما يختص بواجبات ووظائف مثل هؤلاء الأشخاص.

المادة 11
تبقى كل دولة قيد ا لاستعراض المنظم قواعد الاستجواب، وتعليماته وأساليبه وممارساته، وكذلك الترتيبات المتعلقة بحجز ومعاملة ا لأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال التوقيف أو الاعتقال أو السجن في أي إقليم يخضع لولايتها القضائية، وذلك بقصد منع حدوث أي حالات تعذيب.

المادة 12
تضمن كل دولة طرف قيام سلطاتها المختصة بإجراء تحقيق سريع ونزيه كلما وجدت أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن عملا من أعمال التعذيب قد ارتكب في أي من الأقاليم الخاضعة لولايتها القضائية.

المادة 13

تضمن كل دولة طرف لأي فرد يدعي بأنه قد تعرض للتعذيب في أي إقليم يخضع لولايتها القضائية، الحق في أن يرفع شكوى إلى سلطاتها المختصة وفي أن تنظر هذه السلطات في حالته على وجه السرعة وبنزاهة. وينبغي اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان حماية مقدم الشكوى والشهود من كافة أنواع المعاملة السيئة أو التخويف نتيجة لشكواه أو لأي أدلة تقدم.

المادة 14

1- تضمن كل دولة طرف، في نظامها القانوني، إنصاف من يتعرض لعمل من أعمال التعذيب وتمتعه بحق قابل للتنفيذ في تعويض عادل ومناسب بما في ذلك وسائل إعادة تأهيله على أكمل وجه ممكن، وفي حالة وفاة المعتدى عليه نتيجة لعمل من أعمال التعذيب، يكون للأشخاص الذين كان يعولهم الحق في التعويض.

2- ليس في هذه المادة ما يمس أي حق للمعتدى عليه أو لغيره من الأشخاص فيما قد يوجد من تعويض بمقتضى القانون الوطني.

المادة 15

تضمن كل دولة طرف عدم الاستشهاد بأية أقوال يثبت أنه تم الإدلاء بها نتيجة للتعذيب، كدليل في أية إجراءات، إلا إذا كان ذلك ضد شخص متهم بارتكاب التعذيب كدليل على الإدلاء بهذه الأقوال.

المادة 16
1- تتعهد كل دولة طرف بأن تمنع، في أي إقليم يخضع لولايتها القضائية حدوث أي أعمال أخرى من أعمال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي لا تصل إلى حد التعذيب كما حددته المادة أ، عندما يرتكب موظف عمومي أو شخص آخر يتصرف بصفة رسمية هذه ا

إضافة تعليق

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create