مصطفى إسماعيل – وداعاً لفخامة الفراغ

يونيو 1st, 2008

لا يمكن للبنانيين إلا أن يتفاءلوا في الحد الأدنى, بعد وصول ” ميشال سليمان ” إلى الرئاسة, بعد مرحلة من تجمد كل شيء في لبنان, وفي صدارة تلكم الأشياء المتجمدة كرسي الرئاسة, الذي حطَّ عليه فخامة الفراغ طيلة أشهر.

وما يرجوه كل ديمقراطي ومحب للبنان هو ألا يتحول اتفاق الدوحة حبراً على ورق, وألا تتعنت الأطراف اللبنانية مجدداً, ويقودوا لبنان بالتالي إلى زريبة الانحطاط والاقتتال وفرض الحلول بفوهات البنادق, فلبنان بانتظار الحلول المثمرة والازدهار والرخاء, بعد سنة ونيف من خفوت وهجه, عاد فيها إلى نقطة الصفر.

ولا بد أن نسجل هنا, أن كلمة ” سليمان ” بعد أداءه اليمين الدستورية في البرلمان اللبناني كانت توفيقية, ولكن هل سيحتمل لبنان حكماً توفيقياً لمدة ست سنوات, فهنالك الكثير من القضايا والإشكالات, تحتاج موقفاً واضحاً وحراكاً لافتاً, أما إدامة لبنان في طبعة توافقية وتوفيقية فهو لا يخدم لبنان لا من قريب ولا من بعيد.

ثمة جبهتان أمام ” ميشال سليمان ” : – انقسامات الداخل, وهي الانقسامات الموجودة سابقاً, والتي عززتها هيمنة حزب الله الأخيرة, ومن هنا أهمية بناء الثقة المطلوبة في القضايا الحساسة.

_ والتعامل مع الخارج, وفي ذلك الخارج الكثير أيضاً من الإشكاليات والعلائق والعوائق.

كان الله في عون ” سليمان “, فكل تركيبة من التركيبات اللبنانية تجيب على متطلبات معينة, ويبدو من الاستحالة بمكان جمع التركيبات, فيما تلكم التركيبات تلعب على الانقسامات وتغذيها.

ولكن, ما يهم أولاً وأخيراً أن لبنان أحرق برزخ فخامة الفراغ, وانتقل إلى ضفة أخرى, عنوانها العريض فخامة الرئيس, أما عن الأيام القادمة وما ستشهده فلكل حادث حديث.

إضافة تعليق

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create