المرحاض الطائر

يونيو 18th, 2008

يحق لـ ” نانسي عجرم ” ما لايحق لغيرها, يحق لها أن ينتقل معها في تجوالها الفني عبر العالم مرحاض طائر, فليس هنالك في الجزائر بطولها وعرضها مرحاض يليق بـ ” نانسي “, ما أخشاه بحق أن تتزوج المسطولة ” نانسي ” غداً من ذلك المرحاض العزيز على قلبها, سيما وأنه يرافقها في كل مكان, وفي كل حل لها وترحال, فالمرحاض المسكين – أعانه الله – أصبح بحق مجرد حارس شخصي ” بودي غارد ” لـ ” ننوسة “.

ويقول الخبر المنشور في العديد من المواقع الالكترونية, أن تكلفة ذلكم المرحاض هو / 4 / آلاف دولار, بناء على ذلك أصبح من حقنا أن نخاف على مرحاض ” نانسي ” من الاختطاف, فهو مرحاض لا يشبه المراحيض الأخرى, ولا يمت لها بصلة, فهو في أقل تقدير مرحاض فني, ويفهم في النوتة الموسيقية والمقامات والتخت الشرقي, وانطلاقاً من ذلك فإن أي مكروه يصيبه سيكون بمثابة الصاعقة التي تنزل على رأس الفن العربي.

وأنا لا أفهم كيف كانت ” أم كلثوم ” تغني وليس لديها مرحاض مماثل؟!!. أو كيف تغني ” فيروز ” بدون مرحاض طائر يرافقها أينما ذهبت؟!!. ألا يبدو ذلك الجيل الجميل مغبوناً ومظلوماً أكثر من اللازم والحالة هذه.

ما أخشاه أيضاً, أن يتحول مرحاض ” ننوسة ” غداً إلى أحد مقدسات الأمن القومي في المنطقة, فتقوم بذلك القيامة في حال لو أصابه خدش بسيط وغير مقصود مثلاً.

كان يفترض بالحكومة الجزائرية أن تعلن حالة الطوارىء القصوى في طول البلاد وعرضها, بمجرد دخول ذلكم المرحاض الاستثنائي إلى البلاد.

تبدو ” نانسي ” مخلوقاً فضائياً, ولا علاقة لها بارتفاع أسعار المواد الغذائية, وأزمة المعيشة في المنطقة, وانعدام رغيف الخبز, والدخل المتدني للمواطن في المنطقة, ولكن حتى تفهم ” نانسي ” ذلك, يحق لها ان ترافق المرحاض, أو يرافقها المرحاض.

إضافة تعليق

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create