أوزكوك : ينبغي عدم الخوف من المشاكل

يوليو 21st, 2009

الكاتب : فكرت بلا

الترجمة من التركية : مصطفى إسماعيل

لم يهدأ الجدل الدائر في الإعلام التركي حول إمكان حل المسألة الكوردية في تركيا, بعد سلسلة كتابات الصحفي حسن جمال التي نشرت في صحيفة " مللييت " التركية, وقبلها الهدنة الأحادية التي أطلقها حزب العمال الكوردستاني على طريق الحل, والتي نظر إليها في الإعلام التركي بمثابتها الفرصة الأخيرة, وتشهد غالبية الصحف التركية منذ فترة وجيزة مناخاً من ردود الفعل على مبادرة العمال الكوردستاني و" ملاحظات قنديل " التي سلسلها الصحفي حسن جمال " على تسع حلقات نشرت خلال الأيام القليلة الماضية, فيما يلي ترجمة لمقال الكاتب الصحافي " فكرت بِلا " المنشور في صحيفة مللييت التركية :

أوزكوك : ينبغي عدم الخوف من المشاكل

الأمواج المتعلقة بحل المسألة الكوردية في تركيا ترتفع. المسألة دخلت طريق الحل وتجري فيه. تهب ريحها, ولا يخلفها شيء.
وقد ارتفعت أمواج الحل مجدداً هذه المرة مع تصريحات رئيس الجمهورية عبد الله غول, ومن بعده رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان, فالمقابلة التي منحها " مراد قره يلان " لـ " حسن جمال " غطت على الأجندة في تركيا, ومجدداً أشيع جو من ترقب " الحل ".
الرد القاسي لـ " بخجلي "…
تبدو الأنظار الآن متوجهة إلى رئيس الجمهورية عبد الله غول, في البدء طلب رئيس حزب الشعب الجمهوري " دنيز بايكال " من " غول " توضيح مقصده, مستفسراً : " ما هو المطلوب منا ؟, وما هو المقصود بكلمة الحل المطروحة ؟. "
بعدها انتقد رئيس حزب الحركة القومية " دولت بخجلي " كل من رئيس الجمهورية غول ورئيس الوزراء أردوغان, بأسلوب يمكن عده قاسياً جداً, بخجلي الذي قصد غول بحديثه قائلاً : " ما هو الاتفاق المطروح ؟, من هم أطرافه ؟, وما هي الفرصة المتحدث عنها ؟ ", مرتباً الأسئلة وصولاً إلى المقولة التي يمكن عدها قاسية : " ينبغي أن يطلب منا إلى أي الإهانات يمكننا الانضمام كخدم ".
في موضوعة " الحل ", متعارف عليه ما قصده كل من حزب العمال الكوردستاني وحزب المجتمع الديمقراطي, فقد أوضح قره يلان ذلك حديثاً.
ونحن نعلم رأي المؤسسة العسكرية التركية, وقد طرحه على الملأ رئيس الأركان العامة الفريق " إلكر باشبوغ " في الأيام القليلة الماضية, في أكاديمية الحرب, وفي تصريح صحفي.
وقد طُرِحَ رأيا كل من حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية مرة أخرى على الرأي العام.
 بقي أن نفهم مقصد رئيس الجمهورية غول من " الاستفادة من الفرصة, وأشياء جميلة متعلقة بالفرصة ", وما يعمل عليه رئيس الوزراء أردوغان فيما يتعلق بـ " الحل ", خارج استعداده لإعادة أسماء القرى ( الكوردية ) السابقة مجدداً.
لا يمكن كتابة وصفة ( الحل ), ووضع معادلة ( الحل ) من دون معرفة ما يفكر فيه كل من غول وأردوغان.
إذا ما قام غول وأردوغان بالإجابة على أسئلة بايكال وبخجلي, حينها فقط يمكن فهم المقصود بـ " الحل ".
" يمكن لتركيا حل مشكلتها "…
أمسِ حظيتُ بإمكان اللقاء مع رئيس الأركان العامة الأسبق, الفريق المتقاعد حلمي أوزكوك, للتباحث حول الموضوع. سألته رأيه حول الجدل الدائر, فأوضح أنه لا يملك معلومات معينة حول الموضوع, معرباً عن إمكانيته في  الحديث بتحليل عام ومبدئي, وتحدث هكذا : " بلا ريب, فإن هذا الموضوع مشكلة هامة, ولكن يتطلب عدم الخوف من المشاكل, بالعكس ينبغي الخوف من فقدان قابلية حل المشاكل, وأنا مؤمن بأن تركيا تمتلك قابلية حل مشاكلها, فتركيا من الدول القادرة على حل مشاكلها ".
" ينبغي للحل أن يكون عقلانياً ودائماً "…
وحين سألت أوزكوك باشا رأيه في " ماهية الحل ", أجابني بهذا الرد : " مؤكدٌ أنه لا يمكن القول بالحل فقط كيفما كان, فلذلك أيضاً قواعده, يجب أن يكون حلاً عقلانياً وقادراً على الاستمرارية, ويجب أن يكون دائماً, وتركيا من الدول التي لديها قابلية على إيجاد هذا, طبعاً يجب أن يكون ( الحل ) ملائماً للقيم الأساسية لتركيا. ".
" أنا متفائل بالقادم "
أوزكوك الذي أضاف كمقترح أن بإمكان مؤسسات الدولة فقط إيجاد الحل بالعمل المنسجم فيما بينها, قال التالي :
" أنا أؤمن بأن مؤسسات الدولة المختصة يمكنها حل مشاكل تركيا بالعمل المنسجم فيما بينها, فالتوافق بين مؤسسات الدولة مهم جداً, إذا لعبت كل مؤسسة دورها المنوط بها, فإن تركيا ستحل مشاكلها في حالة من الانسجام, أنا متفائل بالقادم ".

ملاحظة : المقال منشور في صحيفة " مللييت " بتاريخ 13 أيار 2009.

إضافة تعليق

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create