التحالف الكردي باي باي, ماذا عن الدمى؟
العقل الحزبي الكردي الإنشقاقي نجح مجدداً في المضمار, وفضَّ التحالف الكردي عملياً إلى تحالفين, وطيلة واحد وخمسين سنة من العمر الحزبي الكردي السوري, أثبتت تلكم الأحزاب أنها لا تجيد سوى الإنشقاق والتشرذم وإدارة القضية الكردية في الفراغ وحلقاته, وتحويلها إلى مجرد قضية عائمة على الورق الأبيض, ولاحقاً بعد ثورة المعلومات تحويلها أيضاً إلى عائمة في فضاء الالكترون الافتراضي.
التحالف أمسى تحالفين, الحزب اليساري الكردي والحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي – جناح نصر الدين إبراهيم ) في واد, بينما الحزب التقدمي بقيادة أمينه العام الشاق المؤبد " حميد درويش " وحزب الوحدة ( يكيتي ) في واد, وهنالك شركاء لأصحاب الواديين, وهم من يطرحون أنفسهم كوطنيين كورد مستقلين, ولا يزالون يطرحون أنفسهم كأعضاء في المجلس العام للتحالف, ولكنهم بعد الأزمة الأخيرة التي أطاحت بالتحالف الكردي, ذلكم الإطار المكون من الأحزاب الأربع المذكورة سالفاً أمام خيارين, فإما أن يعلنوا انسحابهم وانتشارهم خارج المجلس العام للتحالف الذي أصبح في خبر كان, وإما أن يستمروا مع أحد الجهتين أو أحد التحالفين.
والحقيقة, أن أولئك المستقلين, وغالبيتهم محسوبة على جسم حزبي متخثر, وبيضة القبان لذلكم الحزب المجهض للحراك الكوردي, وعامل ترجيح كفة لذلكم الجسم الحزبي المترهل, حولوا المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا إلى مجلس من عيار سقط المتاع, ويهمني أن أخبر القارىء في كل مكان, أن الكردي الوطني المستقل العامل في إطار التحالف, ثم عبره إلى إطار المجلس الوطني لإعلان دمشق, مرشحاً في الحالتين من الأحزاب ومصالحها ورؤاها الاختزالية هي بدعة خرجت بها علينا الأحزاب الكوردية, كنوع من سياسة نفض الساحة الكوردية من الأصوات المستقلة الحقة, وجعلها تدور في المجال الحيوي للحزب الكوردي, أما المثقفون الآخرون في المجتمع الكردي, الذين لا يشبهون ما يصطلح على تسميتهم المستقلون في المجلس العام للتحالف, فهم أناس عزل, ولا حول لهم ولا قوة في ظل احتكار الحزب الكوردي لصكوك الوطنية, ولا بد أن نسجل ان الحراك الثقافي والوطني والقومي الحق يقبع حالياً خارج المدارات الحزبية الكوردية, أما دمى التحالف فهم إما متعهد مشاريع أوتاجر أقمشة أوصاحب بقالية أو مهندس ضالع في دفع الرشاوى والسمسرة أو محام بارع كالحرباء في صبغ شعره للتحايل على كبر سنه, وكان حتى الأمس القريب ينتظر الأمين العام المفدى في كراج العباسيين أو حرستا ليرافقه إلى إحدى مدن الكورد في الشمال, ويظهر بذلك نفسه أمام رفقائه في ذلكم الحزب المتورم كزائدة أنه صديق الأمين العام, هؤلاء المستقلون لا يعوَّل عليهم, فهم من علامات إفلاس الشعب الكوردي, ومن نذر الإفلاس المجتمعي, يبدو أن المرأة الكوردية لم تعد تنجب!!!.