المساطيل السوريون ( المواطنون السوريون سابقاً ) مشغولون ومسكونون في الآناء الأخيرة بإشاعة مفادها أن تلقي البعض لمكالمات خليوية من أرقام غريبة مرفقة بنجمة حمراء أصابتهم بالصرع, لاحتوائها على كميات كبيرة من الإشعاعات الكهرطيسية, قد يكون الأمر نكتة, وقد يكون حقيقة, ولكن لا مصدر رسمي حكومي نفى أو أكد صحة الخبر. وأرجو ألا تكون خرطوشة خليوية مرفقة بنجمة حمراء أصابت الناطق الحكومي و ( كربجته ).
ككل شعوب الشرق الأوسط قرر الكورد بدورهم الاحتفال بالهزيمة, وتبادل التهاني وكؤوس العيران على الهزيمة, والتهليل للهزيمة, والضحك على النفس والشعب والقضية والذقون في أعقاب الهزيمة. ألا يستحق دخول 20أو 22 أو 23 أو 24 أو 25 أو 26 أو 27 أو 28 نائبا كورديا مستقلا ( لا أعرف الرقم الحقيقي, فكل وسيلة إعلامية كردية أو عربية أو تركية تهدينا رقما, إذا كان لديكم الرقم الحقيقي أخبروني ولن أجزل لكم في العطاء ) إلى البرلمان التركي الاحتفال ونصب أقواس النصر ورش الرز والسكر عليهم ونحر الذبائح عند أقدامهم وعقد حلقات الرقص والدبكة لهم؟.
انتخابات الإدارة المحلية على الأبواب, وسطَ لامبالاة شعبية مُلفتة, فالمواطن السوري بات يعرف أكثر مما مضى أنها ستكون نسخة فوتوكوبي عن انتخابات مجلس الشعب, بمعنى أن نجاح المرشحين سيكون سابقا على الانتخابات وعلى النتائج الرسمية الحكومية ولن تخرج عن السياق المتعارف عليه سوريا. ولن تخرج الانتخابات البلدية عن النسق المرسوم لانتخابات مجلس الشعب من حيث الصورية والنتائج الفانتازية, فحزب البعث الحاكم وأطيافه في الجبهة الوطنية التقدمية سيكتسحون الصناديق مجددا, كما جرى في انتخابات مجلس الشعب.
أثمرَ القرارُ غير الملزم لمجلس الشيوخ الأمريكي, والمُقدَّم كمشروعٍ من السيناتور الديمقراطي " جوزيف بايدن " القاضي بفدْرَلة العراق, والذي فُهِمَ من قبل أنصار البلاغاتية الشعبوّية والبكائيات القومَجية في المنطقة على أنَّه لتقسيم العراق, في إحداث تحوّلٍ صارخٍ ومن العيار الثقيل, في مقاربتهم وقراءتهم المستجدةِ للحدود السياسية وخارطة الشرق الأوسط, فبينَ ليلةٍ وضُحاها تحوَّلَ دُعاةُ " الدولة العربية الواحدة من المحيط إلى الخليج " ودُعاةُ إسقاط " الحدود المصطنعة " ودُعاةُ رفض " سايكس – بيكو " إلى حُماةٍ للتجزئةِ السياسية وسدنةٍ
البديهيُّ, أنَّ السلطات السورية في ضوء إخفاقها الذريعِ, في ملفات التحديث والتنمية والإصلاح, لم تجدْ بداً من الاستمرار كسدٍّ مانعٍ في وجه كلِّ تعبيرٍ سلمي ديمقراطي حضاري, فسوريا التي تدركُ تخلفها المزمنَ, عن ركب الدول المتحضرة, اختارت رفعَ شعار " لا صوتَ يعلو فوق صوت المعركة " في أزقة قامشلو وكوباني, عصر يوم الجمعة 2 نوفمبر 2007 , وانهالت بفائض كلاشينكوفاتها من الحقد الأعمى, على صدور خيرة الشباب السوريين الكورد العزَّلْ, وكانَ المراقب للوضع في المدينتين الكورديتين السوريتين الشماليتين, يخمِّنُ منذ ساعات الصباح الأولى, من ذلك اليوم, وقوع كارثة
خلال الشهرين الفائتين شهدت سوريا الانتخابات التشريعية والاستفتاء على الرئيس, وكلا الاستحقاقين طرحا المزيد من الأسئلة حول مآل الإصلاح المطروح من السلطة السورية منذ عام 2000 , تحديدا منذ خطاب القسم الشهير للرئيس السوري بشار الأسد.
في الذكرى الخامسة والأربعين للإحصاء الاستثنائي الجائر والظالم, والذي جُرِّدتْ بموجبه الجنسيةُ السوريةُ من آلاف المواطنينَ الكوردْ السوريينْ لا يزال الأمرُ على حاله, ما يشكلُ مضاعفاتٍ إضافية في معاناة ضحايا مشروع البعث الحاكم وأجندته في التنكيل بكلِّ دولة مدنية ديمقراطية مرتقبة, عبر اعتمادِ سياساتٍ هدفها الأوحدُ تصفيةُ كلِّ سياسةٍ قد تؤدي إلى ولادة دولة المواطنة الديمقراطية, التي تشكل النواةَ الصلبةَ الكفيلةَ باحترام حقوق الإنسان والبناء الديمقراطي والمدني اللاعنفي للدولة, ولا يمكننا فهمُ تأخير البتِّ في هذه القضيةِ ( قضيةُ المجردينَ من
مرّة أخرى يطرقُ 12 آذار أبوابَ الكورد في غربي كوردستان, مرّة أخرى يستقبله الكورد بالشموع والاعتصامات, وكلُّ كوردي حر مدينٌ بالضرورة لـ 12 آذاره, الذي صنع للأحزاب الكوردية والشعب الكوردي موقعاً فاعلاً سياسياً في سوريا ( إلى حد ما ) منذ ذلك الربيع المبكر من عام2004 , والاحتفاء بهذا اليوم هو واجب, وهو فرضُ عينٍ على كل كوردي ( الجملة الأخيرة للمضاربة على أئمة المساجد ), وإن اختلفت بعض أحزابنا على توصيف ما حدث حينها, إلا أن الإقرار السوري الضبابي اللاحق, بوجود مكوّن اسمه الكورد, يسجل في ميزان تضحيات الشباب الكوردي, ولم يك مرجحاً الاعتراف بالوجود الكردي, سيم
الذي أنا متأكد منه أنني أمشي بسلام واطمئنان في أزقة كوباني ليلا, فلا قنّاصة فوق الأسطح يصطادك رصاصهم, ولا ملثمون يرمونك كفريسة في سيارة مسرعة ويخطفونك إلى إشعار آخر, ولا سيارات مفخخة مركونة بجانب الطريق ترميك مائتي متر أو أكثر وتجعل قبرك بالتالي متحفا للأشلاء, ولا أصوات بنادق كثيف أو متقطع, وليس في عرض السماء فوقي سوى النجوم نفسها التي ترافقني منذ الطفولة الأولى, أي ليس في الأفق ولا في السماء طيران حربي أو هديرٌ ما, بدليل أن لا أحد في كوباني قام بطلاء زجاج منزله باللون الأزرق.
جريمة دولية عظمى يقترفها الجيش التركي بغزوه لأراضي دولة أخرى, بهدف معلن محوره قص أجنحة حزب العمال الكردستاني, وأهداف كثيرة أخرى يلفها الغموض الذي يبعث على التكهنات, ذلك إذا ما علمنا أن التواجد الفعلي لحزب العمال الكردستاني هو بداخل الحدود التركية, وهي جريمة دولية عظمى لأنها إخلال بميثاق الأمم المتحدة قبل كل شيء.